05 مايو 05 عبد الرحمن - من الهيموفيليا إلى الأمل من خلال الروبوتات
FIRST Global العالمية شهادة على قوة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في تغيير حياة الناس. يمكن لتعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات أن يرتقي بالناس ويوفر لهم الفرص لتحقيق إمكاناتهم الكاملة بغض النظر عن العمر أو القدرة المتصورة أو الجنس أو الوضع الاجتماعي والاقتصادي أو بلد المنشأ.
قصة عبد الرحمن هي إحدى هذه الحالات. وُلد عبد الرحمن مصاباً بالهيموفيليا، وهو اضطراب يمنع دمه من التجلط، وكان هناك الكثير من الأشياء التي لم يستطع القيام بها في طفولته خوفاً على سلامته. حتى أقل سقوط أو خدش يمكن أن يؤدي إلى إصابة شديدة. كان علاجه يتألف من عدد لا يحصى من الحقن، وكانت تمر عليه أيام لا يستطيع فيها حتى الإمساك بالقلم بسبب الألم في مفاصله.
خلال نشأته، لم يُسمح له بالركض واللعب مثل الأطفال الآخرين، وهو ما كان صعباً خاصة في بلد يقدّر الرياضة مثل كرة القدم.
ومع ذلك، تغير ذلك عندما اكتشف الروبوتات.
تم تقديمه إلى نادي الروبوتات في مدرسته، وتحول كل شيء من هناك. فقد أصبح لديه الآن متنفس آمن حيث يمكن لإبداعه وشغفه أن يزدهر، مكان لا تهم فيه حالته. كان بإمكانه أن يكون على طبيعته ويكوّن صداقات.
لم يمض وقت طويل قبل أن ينضم إلى فريقه في المسابقات، حتى أنه كان يسافر إلى الخارج. وعلى الرغم من أن الأمر كان شاقًا في البداية، إلا أنه نجح في ذلك مرة تلو الأخرى، وأثبت لنفسه وللآخرين أنه أكثر من قادر على التغلب على العقبات التي حاولت الوقوف في طريقه.
قال مدربه سندس: "يشعر والداه بسعادة غامرة لأن لديه حياة يتطلع إليها، بدلاً من أن يرقد في الفراش مريضًا ولا يفعل شيئًا". "إنه الآن شاب صغير بابتسامة تسرق قلبك، وأحلامه كبيرة جدًا! لقد رأيت هذا الشاب الرائع ينمو أمام عيني."
لذلك عندما تم اختياره لتمثيل منتخب بلاده في 2019 FIRST Global التحدي العالمي في دبي، كان سعيداً هو وعائلته. في غضون سنوات قليلة، تحول من طفل حبيس سريره إلى منافس على الساحة العالمية إلى جانب 1400 طالب آخر.
لقد منحته الروبوتات حلماً وأملاً في المستقبل، وكانت بمثابة منفذ لتمكينه من الوصول إلى أقصى إمكاناته.
وقال: "لقد تغيرت حياتي تماماً". "أتطلع الآن إلى شيء ما، سواء كان دورة جديدة أو مسابقة جديدة. لدي الآن أمل في الغد."
يخطط عبد الرحمن لاستخدام مهاراته ليصبح مبرمجاً في المستقبل. كما أنه يخطط أيضاً لمساعدة الأطفال الآخرين الذين يتطلعون إلى بدء رحلتهم الخاصة في مجال الروبوتات.
"أتمنى أن يُنظر إليّ كإنسان منجز، شخص تحدى تاريخه الطبي ولم يستسلم أبدًا. آمل أن أكون قدوة لجميع مرضى الهيموفيليا بأن لا يستسلموا ولا يستسلموا أبداً، فبإمكانك أن تكون شخصاً مهماً إذا عزمت على ذلك!"
هل تشعر بالإلهام؟ يمكنك المساعدة في رعاية المزيد من هذه الفرص للشباب حول العالم من خلال تقديم مساهمة صغيرة لدعم العمل الذي نقوم به.